الشيخ علي الكوراني العاملي
696
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
وَارٍ ، تشبيهاً بالمرأة النَّاتِق . ملاحظات أضاف الراغب إلى النتق : معنى الإسترخاء ! ولا يوجد في معناه في الآية وكلمات اللغويين . قال الخليل « 5 / 129 » : « النتق : الجذب ، ونتقت الغرب من البئر إذا اجتذبته بمرة جذباً . ونتقت الملائكة جبل الطور ، أي اقتلعوه من أصله حتى أطلعوه على عسكر بني إسرائيل فقال موسى عليه السلام : خذوا التوراة بما فيها وإلا ألقي عليكم هذا الجبل ، فأخذوها ، فقال تعالى : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ » . نَثَرَ نَثْرُ الشئ : نشره وتفريقه . يقال : نَثَرْتُهُ فَانْتَثَرَ . قال تعالى : وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ « الانفطار : 2 » ويسمَّى الدِّرْع إذا لُبِسَ نَثْرَةً . ونَثَرَتِ الشاةُ : طَرَحَتْ من أنفها الأَذَى ، والنَّثْرَة : ما يَسِيلُ من الأنف ، وقد تسمَّى الأنفُ نَثْرَةً . ومنه : النَّثْرَة لنجم يقال له أنْفُ الأسد . وطَعَنَهُ فَأَنْثَرَهُ : أَلْقَاه على أنفه . والإسْتِنْثَارُ : جعل الماء في النَّثْرة . نَجَدَ النَّجْد : المكانُ الغليظُ الرفيعُ ، وقوله تعالى : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « البلد : 10 » فذلك مثلٌ لطريقَيِ الحق والباطلِ في الإعتقاد ، والصدق والكذب في المقال ، والجميل والقبيح في الفعال . وبيَّن أنه عرَّفهما كقوله : إنا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ الآية « الإنسان : 3 » . والنَّجْدُ : اسم صقع ، وأَنْجَدَهُ : قَصَدَهُ ، ورجل نَجِدٌ ونَجِيدٌ ونَجْدٌ : أي قويٌّ شديدٌ بَيِّنُ النَّجدة . واسْتَنْجَدْتُهُ : طلبت نَجْدَتَهُ فَأَنْجَدَنِي ، أي أعانني بنَجْدَتِهِ ، أي شَجَاعته وقوته . وربما قيل اسْتَنْجَدَ فلانٌ ، أي قَوِيَ . وقيل للمكروب والمغلوب : مَنْجُودٌ ، كأنه ناله نَجْدَة ، أي شِدَّة . والنَّجْدُ : العَرَق ، ونَجَدَهُ الدَّهر ، أي قَوَّاه وشدَّده ، وذلك بما رأى فيه من التجرِبَة ، ومنه قيل : فلان ابنُ نَجْدَةِ كَذَا . والنِّجَادُ : ما يُرْفَعُ به البيت . والنَّجَّادُ : مُتَّخِذُهُ . ونِجَادُ السَّيْف : ما يُرْفَع به من السَّيْر . والنَّاجُودُ : الرَّاوُوقُ ، وهو شئ يُعَلَّقُ فيُصَفَّى به الشَّرَابُ . ملاحظات قوله : ابن نجدة . فيه تصحيف أو خطأ ، تقول العرب : ابن بجدتها وابن بجدة الأمر ، أي الخبير به . نَجَسَ النَّجاسة : القَذَارة ، وذلك ضرْبان ، ضرْب يُدْرَك بالحاسة ، وضرْب يُدْرَك بالبصيرة . والثاني وصف الله تعالى به المشركين فقال : إنمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « التوبة : 28 » ويقال نَجَّسَهُ ، أي جعله نَجِساً ، ونَجَّسَهُ أيضاً : أَزَالَ نَجَسَهُ . ومنه تَنْجِيسُ العَرَب ، وهو شئ كانوا يفعلونه من تعليق عَوَذَةٍ على الصَّبيِّ ليدفعوا عنه نجاسةَ الشَّيطان . والنَّاجِسُ والنَّجِيسُ : داءٌ خبيثٌ لا دواءَ له . نَجَمَ أصل النَّجْم : الكوكب الطالع ، وجمعه نُجُومٌ . ونَجَمَ : طَلَعَ ، نُجُوماً ونَجْماً . فصار النَّجْمُ مرةً إسماً ومرة مصدراً . فَالنُّجُوم مرةً إسماً كالقُلُوب والجُيُوب ، ومرة مصدراً كالطلوع والغُروب . ومنه شُبِّهَ به طلوعُ النبات والرَّأي ، فقيل : نَجَمَ النَّبْت والقَرْن ، ونَجَمَ لي رأي نَجْماً ونُجُوماً . ونَجَمَ فلانٌ على السلطان : صار عاصياً . ونَجَّمْتُ المالَ عليه : إذا وَزَّعْتُهُ ، كأنك فرضت أن يدفع عند طلوع كل نَجْمٍ نصيباً ، ثم صار متعارفاً في تقدير دفعه بأي شئ قَدَّرْتَ ذلك .